الثعلبي
284
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
مكّة ونزول إسماعيل ، ألا ترى أنّه يقول " * ( إنَّ أوَّلَ بَيْتِ وَضعَ للناسِ للّذِي بِبَكّةَ مُبارَكاً وهّدَىً للعالميِن ) * ) والقول الأول أصوب . " * ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ) * ) أي عطاء عن مجاهد ، الحسن والضحّاك : فضلاً ، قال ابن عباس وأُبي بن كعب وابن زيد وقتادة : سأل واحداً فقال : ربّ هب لي من الصالحين فأعطاه الله إسحاق ولداً ، وزاده يعقوب ولد الولد فهو النافلة . قال مجاهد وعطاء : معنى النافلة العطية وهما جميعاً من عطاء الله سبحانه أعطاهما إيّاه . " * ( وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ ) * ) يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب ( عليهم السلام ) . ( * ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلواة وَإِيتَآءَ الزَّكَواةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ * وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُ فِى رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ * وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ * وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ ءَاتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ * وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ * وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِ إِلَى الاَْرْضِ الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَىْءٍ عَالِمِينَ * وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذالِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ) * ) 2 " * ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً ) * ) يُقتدى بهم في الخير " * ( يَهْدُونَ ) * ) يدعون الناس إلى ديننا . " * ( بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ ) * ) وإقامة " * ( الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ وَلُوطاً ) * ) أي وآتينا لوطاً ، وقيل واذكر لوطاً " * ( آتَيْنَاهُ حُكْماً ) * ) أي الفصل بين الخصوم بالحقّ " * ( وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ ) * ) يعني سدّ وما كان أهلها يأتون الذكران في أدبارهم ويتضارطون في أنديتهم مع أشياء أُخر كانوا يعملونها من المنكرات . " * ( إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْء فَاسِقِينَ وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ وَنُوحاً إِذْ نَادَى ) * ) دعا " * ( مِنْ قَبْلُ ) * ) أي من قبل إبراهيم ولوط " * ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ ) * ) أتباعه " * ( مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) * ) الطوفان ، والكرب أشد الغم . " * ( وَنَصَرْنَاهُ ) * ) منعناه " * ( مِنْ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ) * ) أن يصلوا إليه بسوء ، وقال أبو عبيد : أي على القوم